أبو عمرو الداني
452
جامع البيان في القراءات السبع
اللّه [ البقرة : 285 ، 286 ] والنّار ليجزى اللّه [ إبراهيم : 50 ، 51 ] وما أشبهه . والمكسور نحو قوله : والنّهار لأيت [ آل عمران : 19 ] والنّهار لعلّك ترضى [ طه : 130 ] النّار لهم فيها [ هود : 106 ] وكتب الأبرار لفى [ المطففين : 18 ] وكتب الفجّار لفى [ المطففين : 7 ] وبالذّكر لمّا [ فصلت : 41 ] ومّن الدّهر لم يكن [ الإنسان : 1 ] وما أشبهه . 1195 - واختلف أهل الأداء في إمالة الألف التي قبل الراء المدغمة في مثلها ، وفي اللام - في نحو : مع الأبرار ربّنا [ آل عمران : 193 ، 194 ] وعذاب النّار ربّنا [ آل عمران : 191 ، 192 ] وو النّهار لأيت [ آل عمران : 19 ] وفي النّار لخزنة جهنّم [ غافر : 49 ] وما أشبهه - وفي إخلاص فتحها ، فبعضهم لا يرى إمالتها ؛ لذهاب الجالب لها في ذلك ، وهي الكسرة بالإدغام ، وهذا [ 49 / و ] مذهب أبي الحسن أحمد بن جعفر بن المنادي ، وأبي بكر أحمد بن نصر الشذائي « 1 » ، وأبي بكر محمد بن عبد الله ابن أشتة ، وأبي علي الحسين بن حبيش وغيرهم . 1196 - ورأى الآخرون - وهم الأكثر - إمالتها لجهتين : إحداهما الإعلام والإشعار بأنها « 2 » تمال مع غير الإدغام ، وعند الانفصال ، والثانية أن الجالب لإمالتها لا يذهب رأسا ، بل ينوى ، ويراد بالإشارة « 3 » إليه على مذهبه ، فهو غير معدوم وإذا كان كذلك لزم إمالتها لأجله ، وأن يظهر تمام الصوت محقق اللفظ . هذا مع كون التسكين للحرف المدغم عارضا بمنزلة كون تسكينه للوقف ؛ إذ لا تدغم ولا يوقف عليه ، والعارض لا يعتدّ به ولا تغيّر له الأصول . وهذا مذهب أبي العباس « 4 » أحمد ابن يحيى ثعلب وأبي بكر بن مجاهد وسائر أصحابهما . وبذلك قرأت وهو القياس . 1197 - فإن تحرّكت الراء مع الساكن بالفتح لم يدغمها في اللام ؛ لخفّة الفتحة والساكن ، وذلك نحو قوله : من مصر لامرأته [ يوسف : 21 ] والذّكر لتبيّن
--> ( 1 ) في م : ( الشروي ) ، وفي ت : ( الشيزري ) وكلاهما خطأ . انظر غاية النهاية 1 / 144 . وطريقته في قراءة أبي عمرو خارج عن طرق جامع البيان . وكذلك طريقي ابن أشتة وابن حبش . وسيأتي في الفقرة / 1146 أن طريق ابن حبش هو عن موسى بن جرير عن السوسي عن اليزيدي . ( 2 ) وفي م : ( فإنها ) . وليس بذاك . ( 3 ) الإشارة هنا الروم . ( 4 ) في ت ؛ ( بن ثعلب ) . وهو خطأ .